صبرا ال فرحات
الواحد كل يوم بيشوف حاجات موثره اوي من بيوت المعتقلين
وكأني بتفرج على بيوت الشهداء فعلا الله يختار من عباده من يشاء
مش أي حد كان ممكن يثبت على هذه الابتلاءات لم اكن اتخيل حقد النظام وحقد اعوانه على اهل الحق
ربنا ينتقم ممن يفرق بين الاحبه وبين الاب واولاده
واسأل الله ان يجمعهم في صحبة النبي (صلى الله عليه وسلم)ان لا يضيع اجر المحسنين
وكمان ممكن الابتلاء ده يكون سسب في وصول الدعاة دول لمنزلةالشهداء
يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلام ) : من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه
الصدق ليس بالكلام فقط ولكن بالعمل واحسب ان هؤلاء الاخوه عملهم هذا لمساعدة المجاهدين في فلسطين هو صدق مع الله في طلب الشهادة
اخيرا :لم اكن اتصور كيف تتعامل الدكتوره منى مع الموقف في حضور الامن لهم في المنزل وكلما سمعت ما تفعل استعجب ولكني عرفت ان الله يثبت عباده الصادقين لأ الدكتوره في حديثها مع الصحفية بكت والدمع كما قالت سالي كانت ترقرق من عينيها عندما قرأت هذا علمت ان الله يثبت عباده وقت المحنه مع انهم بدون تثبيت الله يمكن ان تحدث لهم اشياء كثيره لصعوبة الامر ولكن الله مع المؤمنين
اتككرم مع الحديث الرائع
الدكتور ضياء الدين فرحات من مواليد محافظة الدقهلية، مركز المنصورة بقرية بلقاس بتاريخ 16/10/1959، حصل على بكالوريوس طب وجراحة من جامعة المنصورة عام 1986م، ثم انتقل للإقامة بالقاهرة؛ حيث تزوج ورُزق 4 من الأبناء، هم بلال (الأكبر) في كلية إدارة الأعمال، ثم جهاد بالصف الثالث الثانوي، وإسراء بالصف الأول الثانوي، وأحمد (الأصغر) بالصف السادس الابتدائي، وفي الطريق إن شاء الله طفلٌ جديد.
تم اعتقال د. ضياء بسبب نشاطه الدعوي أربع مرات، الأولى على خلفية الانتخابات البرلمانية عام 1995م، ومكث بالمعتقل قرابة شهرين، وأُعيد اعتقاله عام 2005م قبيل الانتخابات أيضًا، وظل بالسجن حوالي ثلاثة أشهر قبل أن يُعتقل للمرة الثالثة عام 2006م بتهمة مساعدة الفقراء وأعمال البرّ، والمرة الرابعة بتاريخ 17 يناير الماضي؛ حيث أُحيل للمحاكمة العسكرية على اعتبار أنه مسئولٌ في لجنة البر في الجماعة.
ورغم أن نشاطه التجاري تأثَّر بمرات الاعتقال المتكررة إلا أنه استطاع أن يصبح من كبار الموزِّعين المعتمدين للأجهزة الكهربائية في مصر.. (إخوان أون لاين) كان له هذا اللقاء مع زوجته د. منى صبحي:

زوجك الدكتور ضياء.. رجل الأعمال الناجح، والداعية الموفق، ورجل البرّ، إضافةً لمساهمته في مجالات الإغاثة، فكيف تصفينه لنا؟
** زوجي إنسان اجتماعي، محبوب للغاية من كل الأشخاص الذين يتعاملون معه، فهو زوجٌ حنونٌ وأبٌ عطوفٌ، يتميز بخلقٍ عالٍ حتى إنه وقت أن كان طالبًا بجامعة المنصورة كان رئيسًا لاتحاد الطلاب، ورغم أنه وقتها لم يكن من الإخوان إلا أنه كان سلوكيًّا وفكريًّا وخلقيًّا قريبًا من الإخوان؛ حتى إن الإخوة كانوا يقولون له: "أنت أخ زينا"، وأعتقد أن تربيته الريفية المتميزة وفطرته السليمة شجَّعته على الانتماء لدعوة الإخوان التي هي دعوةٌ وسطيةٌ لإصلاح المجتمع وإصلاح الأسرة.
وبالإضافة لصفاته الشخصية فهو إنسانٌ ناجحٌ في عمله حتى إنه قبل شهر صدر له تكليفٌ من وزارة التجارة الخارجية ليقوم بالتعاون مع 16 آخرين بتشكيل مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة، وجاء اختياره بسبب حبّ التجار له وسمعته الطيبة، ويأتي هذا في وقتٍ تحتاج فيه الغرفة التجارية إلى إعادة تنظيم. كنا في انتظارك
* رغم أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال د. ضياء إلا أن ظروف الاعتقال بالتأكيد كان لها وقعٌ خاص لدى أسرته.. كيف كان تأثيرها عليكم؟تم اعتقال زوجي ثلاث مرات خلال سنة ونصف، ولكن الاعتقال هذه المرة كان شديدَ الشبه بالأفلام السينمائية التي نتجنب عادةً أن يراها أبناؤنا حتى لا يفقدوا الإحساس بالأمان، ويستطيعوا النوم ليلاً، فقد عاد زوجي من شركته في المنصورة قرب منتصف الليل، وبعد خمس دقائق وجدنا أمن الدولة يطرق الباب، واتضح أنهم كانوا يتابعونه منذ تحركه من المنصورة وحتى صعد إلى البيت، والضابط بمجرد أن دخل إلى المنزل قال له: "كنا مستنيينك ترتاح من السفر!!" ثم بدأوا في تفتيش المنزل تفتيشً دقيقًا.*** وما الذي كانوا يبحثون عنه أثناء التفتيش؟
** تركَّز بحثهم على شيئين، الأول أي ورقة أو مستند تثبت ممتلكاته (وهو ما فهمنا سببه بعد قرار التحفظ)، ولأننا لسنا من ذوي الأملاك لم يجدوا شيئًا، فأخذوا إيصالات الكهرباء، والأمر الثاني الذي بذلوا جهدهم للعثور عليه، كان الذهب أو الأموال، وعندما لم يجدوا شيئًا سأل الضابط زوجي: "فين فلوسك يا دكتور؟" فرد زوجي على سؤاله بسؤال: "أنت محتاج فلوس؟" ثم تدخل بلال ابني وقال له: "فيه تسعة جنيهات عند الباب لو محتاجها خدها" فاضطر إلى إعادة التفتيش مرةً ثانيةً على أمل أن يجد أية أموال أو أوراق.
* وهل من المعقول أن يخلو منزل أشخاصٍ أمثالكم من الأموال؟
**نحن اعتدنا كأسرةٍ أن نحيا حياةً بسيطةً، وزوجي في واقع الأمر لا يملك الشركة التي تحفظوا عليها، وإنما هو مديرها، ورأس مال الشركة ليس ملكًا خالصًا له، وإنما هي أموال إخوته، خاصةً البنات اللاتي بعن ميراثهن وذهبهن وأعطينه له ليستثمره لهن، بالإضافةِ إلى أن أغلب التجار لا يحتفظون بأموال سائلة وإنما أموالهم كلها تدور في التجارة والسوق.
وماذا حدث بعد ذلك؟
* كيف تعاملتم مع رجال الأمن؟ وماذا أخذوا من المنزل في النهاية؟
** قبل بضعة أشهر كان أمن الدولة في ضيافتنا، والضابط الذي أتى هذه المرة هو نفسه الذي أتى المرة الماضية، وقد أكد لنا حرصه الشخصي أن يأتي بنفسه للدكتور ضياء لأنه يعلم أنه إنسان محترم!!
وكانوا قد أخذوا كمبيوتر الأولاد في المرة الماضية؛ ولذلك حين سألَنا الضابط هذه المرة إن كان لدينا جهاز كمبيوتر؟! كان ردّنا أننا لم نشترِ جهازًا جديدًا حتى لا تأتوا وتأخذوه، ثم طلب محمول الدكتور وأخذه، وكان أكثر ما يقلقني أثناء التفتيش هو كتبي وأوراقي وأبحاثي، ولكنه قلَّب فيها وعندما وجد أنها عن الحضارة والثقافة والمرأة تركها.
ولفت نظري أن الضابط في كل مرة كان يقول لنا اسمًا مستعارًا!! فقلت له: "المرة الماضية كان اسمك عمر، والمرة دي عصام ممكن اسم أمّك عشان عندي ليك دعوة؟! فخاف وقال لي: "لأ مش حاقولك اسمها"، ورغم كل ذلك فقد ضايفنا وقدمنا له "موز".توجه الضابط في اتجاه جهاز اللاب توب الخاص بي وكنت بالداخل فقال لزوجي: "من فضلك افتحه بسرعة قبل ما تخرج الدكتورة وتزعق لي"، وعندما خرجت ووجدته يعبث بالجهاز فقلت له: "مش حتاخده.. دا عليه شغلي وأبحاثي.. نزل اللي أنت عاوزه على سيديهات إنما مش حتاخده" وبالفعل قام بطبع ما عليه على سيديهات ولم يأخذه.
المحكمة العسكرية
وعندما وجدت زوجي وهو في طريقه للنزول سلمتُ عليه وقبَّلت يدَه، ثم قلت له: انتظر.. "أنت مش حاطط عطر.. استنَّى أمَّا أجيب لك عطر"، وانتظروا جميعًا حتى أحضرت له العطر، وقبل أن يتحرك قلت له: "الجزمة مش متلمَّعة.. لازم تلمَّعها الأول"، وأحضرتُ الورنيش ولمَّعتُ له حذاءَه وانتظروني مرةً ثانيةً حتى انتهيت، ثم بدأوا يتحركون وأنا أهتف وراءه: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (التوبة: من الآية 40).الاعتقال دائمًا أمرٌ متوقَّع بالنسبة لنا، وزوجي كان يشعر طوال هذا اليوم أن أمرًا ما سيحدث، إلا أن الإحالة للمحكمة العسكرية لم تكن متوقَّعة إطلاقًا، وقرار التحفُّظ لم يكن من الممكن أن يخطر على البال؛ لأنه لم يحدث من قبل ولا حتى في أيام الستينيات التي كانت الأسوأ بالنسبة للإخوان.
* مع تكرار مرات الاعتقال وازدياد عدد الإخوان المعتقلين مؤخرًا، هل كنتم تتوقعون هذا الاعتقال، خاصةً مع الإحالة إلى القضاء العسكري، وقرار التحفُّظ على الأموال؟!
**
وإن كانت الحملة الإعلامية السابقة على الاعتقال تشير إلى وجود مؤامرة مُبيَّتة، كما أن الاتهام الأول الذي تم توجيهه إلى المحالين للمحاكمات العسكرية كان في غاية الغرابة فقد كانت تهمتهم هي مساعدة الفقراء والتبرُّع لفلسطين!! فهل مساعدة الفقراء تهمة؟ وهل هناك إنسان يتمتع بأي نوعٍ من النخوة أو المروءة يمكن أن يتناول عشاءه وتنام عيناه وجاره لا يجد ما يقيم أوده؟! أما عن التبرعات لصالح فلسطين فهي تبرعات تتم عن طريق جمعيات أهلية رسمية ومعلنة، ومسار التبرعات يكون معلومًا، وبالتالي فهي تبرعاتٌ قانونية!!
هل أخطأنا لأننا نساعد الفقراء، وكان ينبغي علينا أن نعيش لأنفسنا فقط مثل كثيرٍ من رجال الأعمال اليوم؟! هل كان ينبغي علينا أن نصطاف في أوروبا ونقضي الشتاء في أمريكا حتى يرضى عنا النظام؟!
* الدكتور ضياء كان يهتم بإيجاد فرص عمل للشباب، فكيف كان يقوم بهذا؟!
**حصل زوجي على عددٍ من الدورات في المجال الاقتصادي والتنمية البشرية والتدريب، حتى يكون عمله على أسس علمية، وكان بالفعل أكبر همه في إدارته لشركته هو أن يوفر فرص عملٍ لأكبر عددٍ ممكنٍ من الشباب ويطور طاقاتهم وإمكانياتهم، ولديه بالفعل 70 أسرةً يعمل عائلها في شركته، وكانت الشركة في تطور لولا أن الأمن في كل اعتقالٍ كان يغلق الشركة ويتسبب في تشريد العمال، وهذا الإغلاق كان يؤثر أيضًا بصورةٍ سلبيةٍ على الشركة والتزاماتها مع البنوك والشركات والتوكيلات الخارجية، والمدهش أن التهمة الوحيدة الموجهة إليه هي أنه شخصٌ محبوب وصاحب فكر وصاحب دعوة، والكارثة أن ما يحدث الآن ليس إيذاءً لزوجي وزملائه فقط، وإنما هو تخريبٌ اقتصادي واجتماعي وسياسي للوطن كله.
*
وما رأيك في إجراءات المحكمة؟
** إجراءات المحكمة كانت عجيبة جدًّا، لقد تم منعنا- نحن الزوجات والأبناء- من حضور الجلسات رغم أن أسماءنا في قضية التحفظ، بمعنى أننا طرفٌ في القضية، والأصل أنها جلسة علنية وليست سرية، كما أن القاضي لم يستمع إلى الدفاع، ورفع الجلسة بسرعةٍ غير طبيعية؛ مما يؤكد أن الأحكام مقررة سلفًا، ولكني دائمًا أؤكد أن هذا استثناء بالنسبة للقضاء المصري؛ لأن القضاء المصري شريفٌ، ولا ينبغي أن نسمح للاستثناء أن يسود.
*وكيف كان حال الأبناء أثناء هذه الأحداث؟
** الحمد لله دائمًا أشعر في هذه الظروف أن أمن الدولة عندما يدخل البيت تدخل معه الملائكة!!والأولاد الحمد لله كانوا ثابتين ومبتسمين وقالوا "الحمد لله، لأن أبانا مظلومٌ وليس ظالمًا، الحمد لله أنه ليس الضابط الذي بعد أن يضع أبي في الحجز سيعود إلى أولاده فيجلس وسط أسرته وهو يشعر أنه قام بعملٍ بطولي، هؤلاء الأشخاص لا يمكن أن يشعروا بالسعادة.
* وكيف تسير أمور الأسرة بعد الاعتقال وقرار التحفظ؟
** أجابت والدموع تترقرق في عينيها: لقد مررنا بمحنة الاعتقال من قبل، وهذه المحن علمتنا أن البشر لا يكتبون القدر ولا يستطيعون أن يؤذونا إلا إذا إذن الله.. نحن لا نعيش من رزقهم ولا بأمرهم وإنما بأمر الله ورزقه، وقد يكون الله اصطفى هذه المجموعة ليبتليهم بأشياء ليرى صدقهم مع الله، حتى إن ابنتي قالت لي جملةً أسعدني كثيرًا أنها فكَّرت فيها، قالت لي: "ربما يريد الله أن يسمع صوت دعائنا في جوف الليل"، هم يظنون أننا كأشخاصٍ وكجماعةٍ لا يمكن أن نستمر بدون أموال، وهذه سذاجة لأن المال وإن كان من عناصر القوة إلا أن الأصل أن هذه الدعوة هي دعوة الله وتنتصر من عنده حتى دون تدخل أفراد.
وبالنسبة لنا فإننا متفقون نحن وزوجي على أن نتسابق من أجل إرضاء الله، لقد شعرنا بمعنى السكينة والطمأنينة ونحن نتذكر قول الله تعالى: ﴿وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾ (إبراهيم: من الآية 12)، فنحن راضون بحكم الله وقدره فينا والحمد لله.


هناك تعليق واحد:
انا ارجو كل الموجدين يقرئؤ الرساله اروى صديقتى المقربه وان احبها جده ياريت تدعولها
إرسال تعليق