الخميس، ٢٢ مارس ٢٠٠٧

الجزء الاول من رسالة أم بلال وجهاد الى زوجها المعتقل





بسم الله الرحمن الرحيم



زوجي الحبيب



اكتب اليك رسالتي الاولى و احسبها الاولى ايضا في سلسة من رسائل قد اعدها للنشر قريبا علها تكتب سطر و تكشف سترا عن المنحة الربانية التي نعيش وان جاءت لنا على طبق المحنة...





اجدني في هذا المقام استعيد بعضا من ذوب الفؤاد سطرته اثر اعتقالك صيف 2005 و اودعته رسالة موجهة السد (...) و نشرت انذاك و اطلعتك عليها جاء فيها على ما اذكر



مضى الرجال .. احبة القلوب والف الأرواح,


رؤوسهم تطاول عنان السماء.. عزة وشموخا



وقلوبهم غمرة باليقين والفرج القريب


وأكفهم تلوح رافضة الزيف و قد زينتها سلاسل الأحرار



ويشاءالله ان يلبسهم حلل الطهر و النقاء فما تدري ايهما اكثر نصاعة ووضاء: مظهرهم ام مخبرهم ؟!





صغارنا يترنمون : نحن جند الله دوما،دربنا درب الاباة ..




لقد رضعوا أن "العزة لله و لرسوله و للمؤمنين " وشبوا على "وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه" وخبزهم اليومي..إذا كنت بالله مستعصما فماذا يضيرك كيد العبيد ! وفي كل محنة كنا نرفع شعار:استوعب الحدث و لا تدع الحدث يستوعبك



أمااليوم فإن شعارنا المتجدد الثري بجليل الإشارات و المعاني "و مالنا ألا نتوكل على الله و قد هدانا سبلنا و لنصبرن على ما آذيتمونا"


ولعلي أعودإلى هذاالنبع الرائق في رسالة اخرى لأحكي لك عن فيوضاته التي تروي اشواقنا و تبث السكينة في قلوبنا



يؤمن الأولاد على اننا معشر النساء حفيدات جدةٍ اغتسلت فجراً من الفرات ،

وأرسلت ظهرا مع وحيدها لإمام المسجد كل ما تملك لنصرة دين الله

مازالت (زوجي الحبيب) ضفائرنا تلجم نزوات بشريتنا و تودعها خطوات في الطريق إلى الله .. أما جدتنا الثانية فقد تطيبت منطمي النيل لتستقبل عريسهاوهو يزف لها حبه الذي ملك عليه حياته فلم تزد على مقولة:الدعوة سيدتي و انا خادمتها

مازالت عزمتهاالصادقة تضيء مسارانا بالطهر والصبر والوفاءوالبر

لن يعرف الوجع طريقا إلى قلوبنا لأنها منشغلة بتدبر آل عمران و إبراهيم و الفتح ..

لن يعرف الدمع سبيلاً إلى مآقينا لأننا أودعناه محار البحر و غداً سيفيض مداً يقرب المراكب المسافرة والبحارةالبررة بدينهم و أمتهم و بلادهم

و يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله

أما الفئة الباغية من قومنا التي استباحت حرماتنا ونهبت بعضا من ممتلكاتنا و اقواتنا،وتحاول جاهدة خاسرة الكيد إلحاق الأذى بنا،فإن اعتصامنا بحبل الله سيبطل كيد ما صنعوا،يقيناً بوعد الله
"لن يضروكم إلا اذى "
أي الألم البسيط العابر


و لإن الله "لا يصلح عمل المفسدين"،تحدنا البشارة النبوية الكريمة لابن سنان الرومي :
ربح البيع أبا يحيى
فهل ترانا ربحنا البيع عندما عقدنا الصفقة مع الله من أن عرفنا الطريق :
لا لدنيا قد عملنا نحن للدين الفداء؟

أم مازلنا في أول الطريق نبتهل إلى الله بضراعةٍ أن يرحم ضعفنا و يأخذ بأيدينا إليه دعاة حق و صدق لنلحق بالقافلة التي اختارها الله و اختارت هي الإخبات إلى الله يشدها الحنين إلى الدار الآخرة زاهدة بعرض زائل في هذه الحياة الدنيا ، و عيونها معلقةً بالكرم الإلهي :
" و لسوف يعطيك ربك فترضى " !

ليست هناك تعليقات: